الشيخ محمد باقر الإيرواني

81

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

ورأي المشهور ، فالمشهور يرى أن المثال المذكور هو من مصاديق باب التعارض ، حيث يذكرون أن التعارض تارة يكون بنحو التباين ، وأخرى بنحو العموم والخصوص من وجه ، ويمثّلون للثاني بالمثال المتقدم ، بينما الشيخ الخراساني يرى أنه من مصاديق باب الاجتماع . ثمّ ذكر قدّس سرّه في تكملة حديثه : إن الصحيح أن المثال المتقدم هو من باب الاجتماع ، والمشهور حينما عدّه من باب التعارض لا بدّ أن يكون ذلك إما من جهة أن كلا الملاكين للحكمين ليس موجودا بل أحدهما موجود دون الآخر ، وقد ذكرنا فيما سبق أنه متى ما أحرزنا انتفاء أحد الملاكين فيتحقّق بين الدليلين التعارض لعلمنا الإجمالي بكذب أحدهما لانتفاء ملاكه ، هكذا نقول ، أو نقول : إن عدّه من باب التعارض هو من جهة أنهم يبنون على امتناع الاجتماع دون الجواز . « 1 » * * *

--> ( 1 ) هذا غريب ، فإنه تقدم سابقا في الأمر الثاني انه بناء على الامتناع يتحقق التزاحم الملاكي دون التعارض . قال قدّس سرّه ص 273 : « الأمر الثاني : قد مرّ في بعض المقدمات انه لا تعارض بين مثل خطاب صل وخطاب لا تغصب على الامتناع . . . بل إنما هو من باب تزاحم المؤثرين . . . » .